قال ابن عباس رضي الله عنهما: أي: أيقنت وعلمت.
وقيل: ظننت بأن يؤاخذني الله بسيئاتي فقد تفضل عليّ بعفوه ولم يؤاخذني بها.
وقال الضحاك: كل ظن من المؤمن في القرآن فهو يقين ومن الكافر فهو شك.
وقال مجاهد رضي الله عنه: ظن الآخرة يقين وظن الدنيا شك.
وقال الحسن رضي الله عنه في هذه الآية: إن المؤمن أحسن الظن بربه فأحسن العمل، وإن المنافق أساء بربه الظن فأساء العمل.
{أَنِّي مُلاَقٍ} ، أي: ثابت لي ثباتًا لا ينفك أني ألقى {حِسَابِيَهْ} ، أي: في الآخرة ولم ينكر البعث يعني أنه ما نجا إلا بخوفه من يوم الحساب لأنه تيقن أن الله تعالى يحاسبه فعمل للآخرة فحقق الله تعالى رجاءه وأمن خوفه فعلم الآن أنه لا يناقش الحساب، وإنما حسابه بالعرض وهو الحساب اليسير فضلًا من الله تعالى ونعمة.