فهرس الكتاب
«فَإِنْ قِيلَ» : لم قال تعالى: {فَتُصْبِحَ} ، ولم يقل: فأصبحت؟
أجيب: بأنَّ ذلك لنكتة وهي إفادة بقاء المطر زمانًا بعد زمان كما تقول: أنعم عليّ فلان عام كذا فأروح وأغدو شاكرًا له، ولو قلت: فرحت وغدوت شاكرًا له لم يقع ذلك الموقع.
«فَإِنْ قِيلَ» : لم رفع ولم ينصب جوابًا للاستفهام؟
أجيب: بأنه لو نصب لأعطى عكس ما هو الغرض؛ لأنّ معناه أنبتت الأخضر فينقلب بالنصب إلى نفي الأخضر، ووجه ذلك: بأنَّ النصب بتقدير أنَّ وهو علم للاستقبال فيجعل الفعل مترقبًا والرفع جزم بإثباته مثاله أنَّ تقول لصاحبك: ألم ترَ أني أنعمت عليك فتشكر، فإن نصبته فأنت ناف لشكره شاك في تفريطه فيه، وإن رفعته فأنت مثبت لشكره، وهذا وأمثاله مما يجب أنَّ يتنبه له من اتسم بالعلم في علم الإعراب، وتوقير أهله.