فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 1929

قوله تعالى: {إِلاَّ عَجُوزًا في الْغَابِرِينَ}

أي: الماكثين الذين تلحقهم الغبرة بما يكون من الداهية فإننا لم ننجها لقضائنا بذلك في الأزل لكونها لم تتابعه في الدين ولم تخرج معه وكانت مائلة إلى القوم راضية بفعلهم.

وقيل: أنها خرجت فأصابها حجر في الطريق فأهلكها.

«فَإِنْ قِيلَ» : كان أهله مؤمنين ولولا ذلك لما طلب لهم النجاة فكيف استثنيت الكافرة منهم؟

أجيب: بأنَّ الاستثناء إنما وقع من أهل بيته كما مرّت الإشارة إليه وفي هذا الاسم لها معهم مشركة بحق الزواج وإن لم تشاركهم في الإيمان.

«فَإِنْ قِيلَ» : في الغابرين صفة لها كأنه قيل: إلا عجوزًا في الغابرين غابرة ولم يكن الغبور صفتها وقت تنجيتهم؟

أجيب: بأنَّ معناه إلا عجوزًا مقدّرًا غبورها، أو في حكمهم كما مرت الإشارة إليه.

{ثُمَّ دَمَّرْنَا} أي: أهلكنا {الآخَرِينَ} أي: المؤخرين عن اتباع لوط، وفي التعبير بلفظ الآخرين إشارة إلى تأخرهم من كل وجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت