فإنه لا مجالس له، ولا يليق ولا يصح ولا يتصوّر أن يكافئه، أو يدانيه شيء والإله أول اسم لله تعالى فلذلك لا يكون أحد مسلمًا إلا بتوحيده، فتوحيده فرض وهو أساس كل فريضة {عَالِمُ الْغَيْبِ} أي: الذي غاب عن جميع خلقه {وَالشَّهَادَةِ} أي: الذي وجد فكان يحسه ويطلع عليه بعض خلقه.
وقال ابن عباس: معناه عالم السرّ والعلانية.
وقيل: ما كان وما يكون.
وقال سهل: عالم بالآخرة والدنيا.
وقيل: استوى في علمه السرّ والعلانية والموجود والمعدوم.
وقوله تعالى: {هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} معناه ذو الرحمة، ورحمة الله تعالى إرادته الخير والنعمة والإحسان إلى خلقه.
وقيل: إنّ رحمن أشدّ مبالغة من رحيم، ولهذا قيل: هو رحمن الدنيا ورحيم الآخرة لأنه تعالى بإحسانه في الدنيا يعم المؤمن والكافر، وفي الآخرة يختص إنعامه وإحسانه بالمؤمنين.