فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 1929

{وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ}

«فَإِنْ قِيلَ» : الأنبياء عليهم الصلاة والسلام معصومون فما الفائدة في قوله: {وَاجْنُبْنِي} عن عبادة الأصنام؟

أجيب: بأنه عليه الصلاة والسلام إنما سأل ذلك هضمًا لنفسه، وإظهارًا للحاجة والفاقة إلى فضل الله في كل المطالب، وفي ذلك دليل على أنَّ عصمة الأنبياء بتوفيق الله تعالى وحفظه إياهم.

«فَإِنْ قِيلَ» : كان كفار قريش من أبنائه مع أنهم كانوا يعبدون الأصنام فكيف أجيب دعاؤه؟

أجيب: بأنَّ المراد من كان موجودًا حال الدعاء، ولا شبهة أنَّ دعوته كانت مجابة فيهم، أو أنَّ هذا الدعاء مخصوص بالمؤمنين من أولاده، والدليل عليه أنه قال عليه السلام في آخر الآية: {فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي} (إبراهيم: 36)

وذلك يفيد أن من لم يتبعه على دينه فإنه ليس منه، ونظيره قوله تعالى: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} (هود: 46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت