فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 1929

قوله تعالى: {وأَنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنَا}

أي: أحضرنا وهيأنا {لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} وهو النار في الآخرة وهو عطف على أنَّ لهم أجرًا كبيرًا، والمعنى أنه تعالى بشر المؤمنين بنوعين من البشارة بثوابهم وبعقاب أعدائهم، نظيره قولك بشرت زيدًا بأنه سيعطى وبأنَّ عدوّه سيمنع.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف يليق لفظ البشارة بالعذاب؟

أجيب: بأنَّ هذا مذكور على سبيل التهكم أو أنه من باب إطلاق أحد الضدّين على الآخر كقوله تعالى: {وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} (الشورى: 40) .

أو على يبشر بإضمار يخبر.

«فَإِنْ قِيلَ» : هذه الآية واردة في شرح أحوال اليهود وهم ما كانوا ينكرون الإيمان بالآخرة؟

أجيب: بأنَّ أكثر اليهود ينكرون الثواب والعقاب الجسمانيين وبأنَّ بعضهم قال: {لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ} (آل الأعراف: 24)

فهم بذلك صاروا كالمنكرين للآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت