فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 1929

{إِن الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ}

لعنة {وَالْمَلائِكَةِ} لعنة {وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} لعنهم الله أحياء، ثم لعنهم أمواتًا، وقال أبو العالية: هذا يوم القيامة يوقف الكافر فيلعنه الله ثم تلعنه الملائكة ثم تلعنه الناس.

«فَإِنْ قِيلَ» : قد قال الله تعالى: {وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} وفي الناس المسلم والكافر وأهل دينه لا يلعنونه؟

أجيب بأجوبة:

منها: أنَّ المراد منهم من يعتد بلعنه وهم المؤمنون، قاله ابن مسعود: وعلى هذا فيكون من العام الذي أريد به الخاص.

ومنها: أنهم يلعنونه في القيامة قال تعالى: {وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} وقال: {كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا} .

ومنها: أنَّ اللعنة من الأكثر يطلق عليها لعنة جميع الناس تغليبًا لحكم الأكثر على الأقلّ.

ومنها: أنهم يلعنون الظالمين والكافرين، ومن لعن الظالمين أوالكافرين وهم منهم، فقد لعن نفسه، ومعنى لعنة الله لهم تبرّؤه منهم وطردهم وتبعيدهم عن الرحمة والثواب أو دعاؤه عليهم بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت