فهرس الكتاب
«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في تقديم الجنّ على الإنس هاهنا، وتقديم الإنس على الجنّ في قوله تعالى: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ} (الإسراء: 88)
أجيب بأنَّ النفوذ من أقطار السماوات والأرض بالجنّ أليق إن أمكن والإتيان بمثل القرآن بالإنس أليق إن أمكن فقدم في كل موضع ما يليق به.
«فَإِنْ قِيلَ» : لم جمع في قوله تعالى: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ} وفي قوله تعالى: {إِنِ اسْتَطَعْتُمْ} وثنى في قوله {أَيُّهَا الثَّقَلاَنِ} ؟
أجيب: بأنهما فريقان في حال الجمع كقوله تعالى: {فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ} (النمل: 45)
{هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمْ} .
{لاَ تَنفُذُونَ} أي: لا تقدرون على النفوذ {إِلاَّ بِسُلْطَانٍ} أي: إلا بقوّة وقهر وأنى لكم ذلك؟
وروى عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال معناه إن استطعتم أن تعلموا ما في السماوات والأرض فاعلموا ولن تعلموا إلا بسلطان أي بينة من الله تعالى.