أي: يرون الله تعالى {سَلاَمٌ} أي: يسلم الله تعالى عليهم ويسلمهم من جميع الآفات، وروي عن البراء بن عازب قال: {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ} يعني يلقون ملك الموت فلا يقبض روح مؤمن إلا يسلم عليه، وعن ابن مسعود قال: إذا جاء ملك الموت ليقبض روح المؤمن قال: ربك يقرئك السلام.
وقيل: تسلم عليهم الملائكة وتبشرهم حين يخرجون من قبورهم {وَأَعَدَّ} أي: والحال أنه أعد {وَلَهُمْ} أي: بعد السلامة الدائمة {أَجْرًا كَرِيمًا} هو الجنة، وتقدم ذكر الكريم في الرزق.
«فَإِنْ قِيلَ» : الإعداد إنما يكون ممن لا يقدر عند الحاجة إلى الشيء عليه، وأما الله تعالى فغير محتاج ولا عاجز، فحيث يلقاه يؤتيه ما يرضى به وزيادة، فما معنى الإعداد من قبل؟
أجيب: بأن الإعداد للإكرام لا للحاجة.
قال البيضاوي: ولعل اختلاف النظم لمحافظة الفواصل والمبالغة فيما هو أهم.