فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 1929

قوله تعالى: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ}

أي: لمن غاية اللين وذلك لأنّ الطائر إذا أراد أن يرتفع رفع جناحيه، وإذا أراد أن ينحط كسرهما وخفضهما فجعل ذلك مثلًا في التواضع، ومنه قول بعضهم:

وأنت الشهير بخفض الجناح. . . فلأنك في رفعه أجدلا

ينهاه عن التكبر بعد التواضع {لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} أي: سواء كانوا من الأقربين أم من الأبعدين.

«فَإِنْ قِيلَ» : المتبعون للرسول هم المؤمنون؟

أجيب: بوجهين: أحدهما: أن تسميتهم قبل الدخول في الإيمان مؤمنين لمشارفتهم ذلك.

الثاني: أن يريد بالمؤمنين المصدّقين بألسنتهم وهم صنفان صنف: صدّق واتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جاء به، وصنف: ما وجد منه إلا التصديق فقط، أما أن يكونوا منافقين أو فاسقين والفاسق والمنافق لا يخفض لهما الجناح فـ (مِن) على هذا للتبعيض، وإن أريد عموم الإتباع فهي للتبيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت