فهرس الكتاب

الصفحة 1679 من 1929

{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ}

قال الزمخشري: فإن قلت: هل يقع الطلاق المخالف للسنة؟

قلت: نعم وهو آثم لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم «أن رجلًا طلق امرأته ثلاثًا بين يديه فقال: أتلعبون بكتاب الله وأنا بين أظهركم»

وفي حديث ابن عمر أنه قال: يا رسول الله أرأيت لو طلقتها ثلاثًا فقال له: قال: «إذًا عصيت وبانت منك امرأتك» .

وعن عمر رضي الله عنه أنه كان لا يؤتى برجل طلق امرأته ثلاثًا إلا أوجعه ضربًا، وأجاز ذلك عليه.

وعن سعيد بن المسيب وجماعة من التابعين أن من خالف السنة في الطلاق فأوقعه في حيض أو ثلاث لم يقع، وشبهوه بمن وكل غيره بطلاق السنة فخالف.

«فَإِنْ قِيلَ» : قوله تعالى: {إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ} عام يتناول المدخول بهن وغير المدخول بهن من ذوات الأقراء والآيسات والصغائر والحوامل، فكيف صح تخصيصه بذوات الأقراء المدخول بهن؟

أجيب: بأنه لا عموم ثم ولا خصوص، ولكن النساء اسم جنس للإناث من الإنس، وهذه الجنسية معنى قائم في كلهن وفي بعضهن فجاز أن يراد بالنساء هذا وذلك، فلما قيل: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} علم أنه أطلق على بعضهن وهن المدخول بهن من المعتدات بالحيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت