«فَإِنْ قِيلَ» : كيف طابق الأمر بالحذر قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا} أي: قتلًا وأسرًا ونهبًا في الدنيا {مُّهِينًا} أي: ذا إهانة؟
أجيب: بأنَّ الأمر بالحذر من العدوّ يوهم توقع غلبته واغتراره فنفى عنهم ذلك الإيهام بإخبارهم أن الله تعالى يهين عدوّهم ويخذله وينصرهم عليه لتقوى قلوبهم ويعلموا أنَّ الأمر بالحذر ليس لذلك، وإنما هو تعبد من الله تعالى كما قال تعالى: {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} .