فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 1929

{وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ الظَّالِمُونَ}

أي: المتوغلون في الظلم المكابرون.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في قوله تعالى هاهنا {إِلاَّ الظَّالِمُونَ} ومن قبل قال {إِلاَّ الْكَافِرونَ} ؟

أجيب: بأن ما من حرف ولا حركة في القرآن إلا وفيه فائدة ثم إنّ العقول البشرية تدرك بعضها ولا تصل إلى أكثرها وما أوتي البشر من العلم إلا قليلًا ولكن الحكمة هنا أنهم قبل بيان المعجزة قيل لهم إن لكم المزايا فلا تبطلوها بإنكار محمد صلى الله عليه وسلم فتكونوا كافرين فلفظ الكافر هناك أبلغ فمنعهم عن ذلك استنكافهم عن الكفر، ثم بعد بيان المعجزة قال لهم: إن جحدتم هذه الآية لزمكم إنكار إرسال الرسل فتلتحقون في أوّل الأمر بالمشركين حكمًا وتلتحقون عند جحد هذه الآيات بالمشركين حقيقة فتكونوا ظالمين أي: مشركين كما قال تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} (لقمان: 13)

فهذا اللفظ هاهنا أبلغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت