فهرس الكتاب
{وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (10) }
قال الرازي: «فَإِنْ قِيلَ» : قال تعالى في حق المؤمنين {وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ} بلفظ المستقبل، وفي الكفار قال: {وَالَّذِينَ كَفَرواْ} بلفظ الماضي.
فالجواب: أن تقدير الكلام: ومن يؤمن بالله من الذين كفروا وكذبوا بآياتنا يدخله جنات، ومن لم يؤمن منهم أولئك أصحاب النار.
«فَإِنْ قِيلَ» : قال تعالى: {يُؤْمِنَّ} بلفظ الوحدان و {خَالِدِينَ فِيهَا} بلفظ الجمع؟
أجيب: بأن ذلك بحسب اللفظ، وهذا بحسب المعنى.
«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في قوله تعالى: {وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} بعد قوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا} وذلك بئس المصير؟
أجيب: بأن ذلك وإن كان في معناه فهو تصريح بما يؤكده كما في قوله: {أَبَدًا} .