قوله تعالى: {وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنتُم}
«فَإِنْ قِيلَ» : قوله هاهنا التي كنتم بها صفة للنار وفي السجدة وصف العذاب فجعل المكذب هنا النار، وجعل المكذب في السجدة العذاب وهم كانوا يكذبون بالكل فما فائدته؟
أجيب: بأنهم كانوا متلبسين بالعذاب مترددين فيه بدليل قوله تعالى: {كُلَّمَآ أَرَادُواْ أَن يَخْرُجُواُ مِنْهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُواْ عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} (السجدة: 20)
فوصف لهم ما لابسوه وهنا لم يلابسوه بعد لأنه عقب حشرهم وسؤالهم فهو أول ما رأوا النار فقيل لهم {هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ} .