فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 1929

(تنبيه)

العدول في: «سقنا» و «أحيينا» من الغيبة في قوله تعالى {وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ} إلى ما هو أدخل في الاختصاص وهو التكلم فيهما لما فيهما من مزيد الصنع، والكاف في قوله تعالى {كَذَلِكَ} في محل رفع أي: مثل إحياء الموات {النُّشُورُ} للأموات وجه الشبه من وجوه: أولها: أن الأرض الميتة قبلت الحياة كذلك الأعضاء تقبل الحياة. ثانيها: كما أن الريح يجمع السحاب المقطع كذلك تجمع الأعضاء المتفرقة. ثالثها: كما أنا نسوق الريح والسحاب إلى البلد الميت كذلك نسوق الروح إلى الجسد الميت.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في اختيار هذه الآية من بين الآيات مع أن الله تعالى له في كل شيء آية تدل على أنه واحد؟

أجيب: بأنه تعالى لما ذكر كونه فاطر السماوات والأرض وذكر من الأمور السماوية الأرواح وإرسالها بقوله تعالى: {جَاعِلِ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلًا} (فاطر: 1)

ذكر من الأمور الأرضية الرياح، وروي أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم «كيف يحيي الله الموتى وما آية ذلك في خلقه؟

فقال: هل مررت بواد أهلك محلًا ثم مررت به يهتز؟

فقال: نعم فقال: فكذلك يحيي الله الموتى وتلك آيته في خلقه»

وقيل: يحيي الله الخلق بماء يرسله من تحت العرش كمني الرجال تنبت منه أجساد الخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت