فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 1929

«فَإِنْ قِيلَ» : قوله (لكنا) استدراك لماذا؟

أجيب: بأنه لقوله {أَكَفَرْتَ} فكأنه قال لأخيه: أكفرت بالله لكني مؤمن موحد، كما تقول زيد غائب لكن عمرو حاضر.

وذكر القفال في قول المؤمن: {وَلاَ أُشْرِكُ بِرَبِّي} ، أي: المحسن إليّ في عبادتي {أحَدًا} وجوهًا: أحدها: أني لا أرى الفقر والغنى إلا منه فأحمده إذا أعطى وأصبر إذا ابتلى، ولا أكفر عندما ينعم عليّ ولا أرى كثرة الأموال والأعوان من نفسي وذلك لأنّ الكافر لما اغتر بكثرة المال والجاه فكأنه قد أثبت لله شريكًا في إعطاء العز والغنى.

وثانيها: لعل ذلك الكافر مع كونه منكرًا للبعث كان عابد صنم فبيّن هذا المؤمن فساد قوله بإثبات الشركاء. وثالثها: أنَّ هذا الكافر لما عجز الله تعالى عن البعث والحشر فقد جعله مساويًا للخلق في هذا العجز، وإذا أثبت المساواة فقد أثبت الشريك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت