فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 1929

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَمَّا جَآءَهُمْ إن هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ}

أي: ظاهر قال ابن عادل: وهذا إنكار للتوحيد وكان مختصًا بالمشركين، وأما إنكار القرآن والمعجزة فكان متفقًا عليه بين المشركين وأهل الكتاب فقال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ} على العموم انتهى.

ولم يحملهم على ذلك إلا الحظوظ النفسانية والعلق الشهوانية.

قال الطفيل بن عمرو الدوسي ذو النور: «لقد أكثروا علي في أمره صلى الله عليه وسلم حتى حشوت في أذني ماء الكرفس خوفًا من أن يخلص إلي شيء من كلامهم فيفتنني، ثم أراد الله تعالى لي الخير فقلت واثكل أمي إني والله للبيب عاقل شاعر ولي معرفة بغث الكلام من سمينه فما لي لا أسمع منه فإن كان حقًا تبعته، وإن كان باطلًا كنت منه على بصيرة أو كما قال قال: فقصدت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: أعرض علي ما جئت به فلما عرضه علي قلت: بأبي وأمي ما سمعت قولًا قط هو أحسن منه ولا أمرًا أعدل منه فما توقفت في أن أسلمت ثم سأل النبي صلى الله عليه وسلم في أن يدعو له الله تعالى أن يعطيه آية يعينه بها على قومه، فلما أشرف على حاضر قومه كان له نور في جبهته فخشي أن يظنوا أنها مثلة فدعا الله تعالى بتحويله فتحول في طرف سوطه فأعانه الله تعالى على قومه فأسلموا» .

(تنبيه)

في تكرير الفعل وهو قال: والتصريح بذكر الكفرة وما في لامي الذين والحق من الإشارة إلى القائلين والمقول فيه، وما في لما من المفاجأة إلى البت بهذا القول إنكار عظيم للقول وتعجيب بليغ منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت