تعذيبه أي: منكم ومن غيركم في الدنيا والآخرة {وَيَرْحَمُ} أي: بفضله ورحمته {مَن يَشَآءُ} رحمته فلا يمسه سوء.
«فَإِنْ قِيلَ» : لم قدم التعذيب في الذكر على الرحمة مع أنَّ رحمته سابقة كما قال صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى: «سبقت رحمتي غضبي» ؟
أجيب: بأنَّ السابق ذكر الكفار فذكر العذاب لسبق ذكر مستحقه بحكم الإيعاد وعقبه بالرحمة، فذكر الرحمة وقع تبعًا لئلا يكون العذاب مذكورًا وحده وهذا تحقيق قوله: «رحمتي سبقت غضبي» {وَإِلَيْهِ} وحده {تُقْلَبُونَ} أي: تردون بعد موتكم بأيسر سعي.