ابتهاجًا وتبجحًا بما يرون فيه من الحسنات {وَلاَ يُظْلَمُونَ} بنقص حسنة ما من ظالم ما {فَتِيلًا} أي: شيئًا في غاية القلة والحقارة بل يزدادون بحسب إخلاص النيات وطهارة الأخلاق وزكاة الأعمال.
«فَإِنْ قِيلَ» : لم خص أصحاب اليمين بقراءة كتابهم مع أن أهل الشمال يقرؤونه؟
أجيب: بأن أصحاب الشمال إذا طالعوا كتابهم وجدوه مشتملًا على المهلكات العظيمة والقبائح الكاملة فيستولي الخوف على قلوبهم ويثقل لسانهم فيعجزون عن القراءة الكاملة وأمّا اصحاب اليمين فأمرهم على عكس ذلك، لا جرم أنهم يقرؤون كتابهم على أحسن الوجوه ثم لا يقنعون بقراءتهم وحدهم بل يقول القارئ لأهل المحشر: {هَآؤُمُ اقْرَؤُاْ كِتَابيَهْ} (الحاقة: 19)
جعلنا الله تعالى وجميع أحبابنا منهم.