فهرس الكتاب

الصفحة 1352 من 1929

{يَاقَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا}

{يَاقُومِ} وعبر بأسلوب الخطاب دون التكلم تصريحًا بالمقصود فقال: {لَكُمُ الْمُلْكُ} ونبه على ما يعرفونه من تقلبات الدهر بقوله: {الْيَوْمِ} وأشار إلى ما عهدوه من الخذلان في بعض الأزمان بقوله: {ظَاهِرِينَ} أي: عالين على بني إسرائيل وغيرهم، وما زال أهل البلاء يتوقعون الرخاء وأهل الرخاء يتوقعون البلاء ونبه بقوله: {فِي الأَرْضِ} أي: أرض مصر على الاحتياج ترهيبًا لهم وعرفها لأنها كالأرض كلها لحسنها وجمعها المنافع ثم حذرهم من سخط الله تعالى فقال: {فَمَن يَنصُرُنَا} أي: أنا وأنتم أدرج نفسه فيهم عند ذكر الشر بعد إفراده لهم بالملك إبعادًا للتهمة وحثًا على قبول النصيحة.

{مِن بَأْسِ اللَّهِ} أي: الذي له الملك كله {إِن جَآءَنَا} أي: غضبًا لهذا الذي يدعي أنه أرسله فلا تفسدوا أمركم ولا تتعرضوا لبأس الله تعالى بقتله فإنه إن جاءنا لم يمنعنا منه أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت