فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 1929

{قل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ}

في هذه الآية إخبار عن أمر يحصل في المستقبل وقد وقع خبره على موافقته فكان هذا إخبارًا بالغيب فكان معجزة، ولهذا لما نزلت هذه الآية قال لهم صلى الله عليه وسلم «إنّ الله غالبكم وحاشركم إلى جهنم» وقرأ حمزة والكسائي بالياء فيهما على الغيبة والباقون بالتاء على الخطاب.

«فَإِنْ قِيلَ» : أي فرق بين القراءتين من جهة المعنى؟

أجيب: بأنَّ معنى قراءة التاء الأمر بأن يخبرهم بما سيجري عليهم من الغلبة والحشر إلى جهنم فهو إخبار بما سيغلبون ويحشرون وهو الكائن من نفس المتوعد به، والذي يدل عليه اللفظ ومعنى القراءة بالياء الأمر بأن يحكي لهم ما أخبره به من وعيد بلفظه كأنه قال: أد إليهم هذا القول الذي هو قولي لك سيغلبون ويحشرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت