أي: من النبيّ صلى الله عليه وسلم {الْهُدَى} أي: القرآن الذي له من العراقة التامة في صفة البيان والدعاء إلى الخير ما سوّغ أن يطلق عليه نفس الهدى {آمَنَّا بِهِ} وبالله وصدقنا محمدًا صلى الله عليه وسلم على رسالته وكان صلى الله عليه وسلم مبعوثًا إلى الإنس والجنّ.
قال الحسن: بعث الله تعالى محمدًا صلى الله عليه وسلم إلى الإنس والجن ولم يبعث الله تعالى قط رسولًا من الجن ولا من أهل البادية ولا من النساء، وذلك لقوله تعالى: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى} (يوسف: 109)
وفي الصحيح: «وبُعثت إلى الأحمر والأسود» أي الإنس والجنّ، وفي إرساله إلى الملائكة خلاف قدّمنا الكلام عليه.