فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 1929

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ}

أي: أردتم القيام إليها كقوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} عبرّ عن إرادة الفعل بالفعل المسبب عنها للإيجاز والتنبيه على أن من أراد العبادة ينبغي أن يبادر إليها بحيث لا ينفك الفعل عن الإرادة، وظاهر الآية الكريمة يوجب الوضوء على كل قائم إلى الصلاة وإن لم يكن محدثًا، لكن صدّ عنه الإجماع لما روي أنه صلى الله عليه وسلم صلى الخمس بوضوء واحد يوم الفتح فقال له عمر: صنعت شيئًا لم تكن تصنعه فقال: «عمدًا فعلته» ، فقيل: هو مطلق أريد به التقييد، والمعنى: إذا قمتم إلى الصلاة محدثين، وقيل: الأمر فيه للندب، وقيل: كان ذلك أوّل الأمر ثم نسخ.

قال البيضاوي: وهو ضعيف لقوله صلى الله عليه وسلم «المائدة من آخر القرآن نزولًا فأحلوا حلالها وحرموا حرامها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت