قوله تعالى: {فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ}
أي: إنذاري وتخويفي، خطاب لهم أي: قلنا لهم على لسان الملائكة فذوقوا، فهو خطاب مع كل مكذب أي: إن كنتم تكذبون فذوقوا.
قال القرطبي: والمراد من هذا الأمر الخبر أي: فأذقتهم عذابي الذي أنذرهم به لوط عليه السلام.
«فَإِنْ قِيلَ» : النذر كيف تذاق؟
أجيب بأنَّ المراد ثمرته وفائدته.
«فَإِنْ قِيلَ» : إذا كان المراد بقوله تعالى: {عَذَابِي} هو العذاب العاجل وبقوله تعالى: {وَنَذَرَ} هو العذاب الآجل: فهما لم يكونا في زمان واحد، فكيف قال تعالى: {فَذُوقُواْ} ؟
أجيب: بأنَّ العذاب الآجل أوّله متصل بآخر العذاب العاجل فهما كالواقع في زمان واحد، وهو قوله تعالى: {أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَارًا} (نوح: 25)