فهرس الكتاب

الصفحة 1549 من 1929

قوله تعالى: {فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ}

أي: إنذاري وتخويفي، خطاب لهم أي: قلنا لهم على لسان الملائكة فذوقوا، فهو خطاب مع كل مكذب أي: إن كنتم تكذبون فذوقوا.

قال القرطبي: والمراد من هذا الأمر الخبر أي: فأذقتهم عذابي الذي أنذرهم به لوط عليه السلام.

«فَإِنْ قِيلَ» : النذر كيف تذاق؟

أجيب بأنَّ المراد ثمرته وفائدته.

«فَإِنْ قِيلَ» : إذا كان المراد بقوله تعالى: {عَذَابِي} هو العذاب العاجل وبقوله تعالى: {وَنَذَرَ} هو العذاب الآجل: فهما لم يكونا في زمان واحد، فكيف قال تعالى: {فَذُوقُواْ} ؟

أجيب: بأنَّ العذاب الآجل أوّله متصل بآخر العذاب العاجل فهما كالواقع في زمان واحد، وهو قوله تعالى: {أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَارًا} (نوح: 25)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت