فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 1929

«فَإِنْ قِيلَ» : بم يتعلق قوله تعالى: {لِلنَّاظِرِينَ} ؟

أجيب: بأنه يتعلق بقوله تعالى: {بَيْضَآءُ} والمعنى: فإذا هي بيضاء للنظارة ولا تكون بيضاء للنظارة إلا إذا كان بياضها بياضًا عجيبًا خارجًا عن العادة يجتمع الناس للنظر إليه كما تجتمع النظارة للعجائب.

«فَإِنْ قِيلَ» : أحد هذين الأمرين إمّا العصا وإمّا اليد كان كافيًا فما فائدة الجمع بينهما؟

أجيب: بأنَّ كثرة الدلائل توجب القوّة في اليقين وزوال الشك وقول بعض الملحدين: المراد بالثعبان وباليد البيضاء شيء واحد وهو أنَّ حجة موسى عليه السلام كانت قوية ظاهرة قاهرة من حيث أنها أبطلت أقوال المخالفين وأظهرت فسادها كانت كالثعبان العظيم الذي يتلقف حجج المبطلين ومن أنها كانت ظاهرة في نفسها وصفت باليد البيضاء كما يقال في العرف: لفلان يد بيضاء في العلم الفلاني أي: قوة كاملة ومرتبة ظاهرة مردود إذ حمل هاتين المعجزتين على هذا الوجه يجري مجرى دفع التواتر وتكذيب الله ورسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت