أي: أدوم على مخالفته
«فَإِنْ قِيلَ» : إن فرعون مع قرب عهده بمشاهدة انقلاب العصا حية، وقصدها له وآل الأمر أن استغاث بموسى من شرها، وعجزه عن دفعها كيف يعقل أن يهدد السحرة ويبالغ في وعيدهم إلى هذا الحد، ويستهزئ بموسي في قوله: أينا أشد عذابًا وأبقى؟
أجيب: بأنه كان في أشد الخوف في قلبه إلا أنه يظهر الجلادة والوقاحة تمشية لناموسه وترويجًا لأمره، قال الرازي: ومن استقرئ أحوال العالم علم أن الفاجر قد يفعل أمثال هذه الأشياء، ومما يدل على معاندته قوله: إنه لكبيركم الذي علمكم السحر لأنه كان يعلم أن موسى ما خالطهم ألبتة، وما لقيهم، وكان يعلم من سحرته أستاذ كل واحد من هو، وكيف حصل ذلك العلم.