«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في أنه تعالى قال: {ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ} على المخاطبة ثم قال (لهم) ولم يقل لكم؟
أجيب: من وجوه:
أولها: أن قوله تعالى: {ادْخُلُوهَا} فيه مقدر أي فيقال لهم ادخلوها فلا يكون التفاتًا.
ثانيها: أنه التفات والحكمة الجمع بين الطرفين كأنه تعالى يقول غير مخلّ بهم في غيبتهم وحضورهم ففي حضورهم الحبور، وفي غيبتهم الحور والقصور.
ثالثها: أنه يجوز أن يكون قوله تعالى لهم كلامًا مع الملائكة يقول للملائكة توكلوا بخدمتهم واعلموا أنَّ لهم ما يشاءون فيها فأحضروا بين أيديهم ما يشاءون وأما أنا فعندي ما لا يخطر ببالهم ولا تقدرون أنتم عليه.
والمزيد يحتمل أن يكون معناه الزيادة كقوله تعالى: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} (يونس: 26)
ويحتمل أن يكون بمعنى المفعول أي عندنا ما نزيده على ما يرجون ويأملون.
قال أنس وجابر: وهو النظر إلى وجه الله الكريم. قيل يتجلى لهم الرب تبارك وتعالى في كل ليلة جمعة في دار كرامته فهذا هو المزيد.