فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 1929

{يَاقَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ}

أي: المطهرة وهي أرض بيت المقدس سمّيت بذلك لأنها كانت مسكن الأنبياء والمؤمنين.

وقال مجاهد: هي الطور وما حوله.

وقال الكلبيّ: هي دمشق وفلسطين وبعض الأردُنّ وهو بضم الدال وتشديد النون اسم نهر أو كورة بالشأم قاله الجوهريّ، وقال قتادة: هي الشأم كلها {الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} أي: في اللوح المحفوظ إنها لكم مساكن وقال السديّ: أمركم بدخولها.

«فَإِنْ قِيلَ» : على القول الأوّل: كيف كتبها لهم بعد قوله تعالى بعد {فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ} ؟

أجيب: بأجوبة:

أوّلها: قال ابن عباس: إنها كانت هبة ثم حرّمها عليهم بشؤم تمردهم وعصيانهم.

ثانيها: اللفظ وإن كان عامًا لكم المراد به الخصوص فكأنها كتبت لبعضهم وحرّمت على بعضهم.

ثالثها: إنّ الوعد بقوله تعالى: {كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} مشروط بقيد الطاعة فلما لم يوجد الشرط لم يوجد المشروط.

رابعها: إنها محرّمة عليهم أربعين سنة، فلما مضت الأربعون حصل ما كتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت