أي: المطهرة وهي أرض بيت المقدس سمّيت بذلك لأنها كانت مسكن الأنبياء والمؤمنين.
وقال مجاهد: هي الطور وما حوله.
وقال الكلبيّ: هي دمشق وفلسطين وبعض الأردُنّ وهو بضم الدال وتشديد النون اسم نهر أو كورة بالشأم قاله الجوهريّ، وقال قتادة: هي الشأم كلها {الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} أي: في اللوح المحفوظ إنها لكم مساكن وقال السديّ: أمركم بدخولها.
«فَإِنْ قِيلَ» : على القول الأوّل: كيف كتبها لهم بعد قوله تعالى بعد {فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ} ؟
أجيب: بأجوبة:
أوّلها: قال ابن عباس: إنها كانت هبة ثم حرّمها عليهم بشؤم تمردهم وعصيانهم.
ثانيها: اللفظ وإن كان عامًا لكم المراد به الخصوص فكأنها كتبت لبعضهم وحرّمت على بعضهم.
ثالثها: إنّ الوعد بقوله تعالى: {كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} مشروط بقيد الطاعة فلما لم يوجد الشرط لم يوجد المشروط.
رابعها: إنها محرّمة عليهم أربعين سنة، فلما مضت الأربعون حصل ما كتب.