فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 1929

{ياأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ}

أي: كافيك.

«فَإِنْ قِيلَ» : هذا مكرّر؟

أُجيب: بأنه تعالى لما وعده بالنصر عند مخادعة الأعداء وعده بالنصر والظفر في هذه الآية مطلقًا على جميع التقديرات، فلا يلزم حصول التكرار؛ لأنّ المعنى في الآية الأولى: إن أرادوا خداعك كفاك الله تعالى أمرهم، والمعنى في هذه الآية عام في كل ما يحتاج إليه في الدين وقوله تعالى: {وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} إمّا في محل نصب على المفعول معه كقول الشاعر:

فحسبك والضحاك سيف مهند

يروي الضحاك بالنصب على أنه مفعول معه، والمعنى: كفاك وكفى أتباعك المؤمنين الله ناصرًا، أو رفع عطفًا على اسم الله تعالى أي: كفاك الله وكفى المؤمنين، وهذه الآية نزلت بالبيداء في غزوة بدر قبل القتال، وعن سعيد بن جبير أسلم مع النبيّ صلى الله عليه وسلم ثلاثة وثلاثون رجلًا وست نسوة ثم أسلم عمر فتمم الله تعالى به الأربعين فنزلت هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت