قوله تعالى: {ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا}
تكرير للتأكيد، والأولى إذا رأتهم من مكان بعيد، والثانية إذا وردوها والمراد بالأولى المعرفة والثانية الإبصار.
{عَيْنَ الْيَقِينِ} أي: الرؤية التي هي نفس اليقين، فإن علم المشاهدة أعلى مراتب اليقين.
قال الرازي: واليقين مركب الإخلاص في هذا الطريق، وهو غاية درجات العامة وأوّل خطرة الخاصة.
قال صلى الله عليه وسلم «خير ما ألقي في القلب اليقين» وعلمه قبول ما ظهر من الحق وقبول ما غاب للحق والوقوف على ما قام بالحق.
وقال قتادة: اليقين هنا الموت، وعنه أيضًا. البعث، أي: لو تعلمون علم الموت، أو البعث فعبر عنه الموت باليقين، والعلم من أشدّ البواعث على العمل.
وقيل: لو تعلمون اليوم في الدنيا علم اليقين بما أمامكم مما وصفت.
{لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ} بعيون قلوبكم، فإنّ علم اليقين يريك الجحيم بعين فؤادك.