فهرس الكتاب
أي: لا حقائق لها فيما ادعيتم لها من الإلهية ليس لها من ذلك غير الأسماء وأكد ذلك بقوله تعالى: {سَمَّيْتُمُوهَآ} أي: ابتدعتم تسميتها.
«فَإِنْ قِيلَ» : الأسماء لا تسمى وإنما يسمى بها؟
أجيب: بأن التسمية وضع الاسم فكأنه قال أسماء وضعتموها فاستعمل سميتموها استعمال وضعتموها {أَنْتُمْ وَآبَآؤكُمُ} أي: لا غير {مَآ أَنزَلَ اللَّهُ} أي: الذي له جميع صفات الكمال {بِهَآ} أي باستحقاقها للأسماء أو لما سميتموها به من الإلهية، وأغرق في النفي فقال: {مِن سُلْطَانٍ} أي: حجة تصلح مسلطًا على ما يدعى فيها بل لمجرد الهوى لم تروا منها آية ولا كلمتكم قط بكلمة تعتمدونها وعلى تقدير أن تتكلم الشياطين على ألسنتها فأيّ طريقة قويمة شرعت لكم، وأيّ كلام صالح أو بليغ برز إليكم منها وأيّ آية كبرى [[ارَتْكموها] ].