{وَمَآ أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ} من الصحف العشرة {وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ} جمع سبط وهو الحاقد وكان الحسن والحسين رضي الله تعالى عنهما سبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم والمراد حفدة يعقوب أو أبناؤه وذراريهم فإنهم حفدة إبراهيم وإسحاق.
«فَإِنْ قِيلَ» : الصحف إنما أنزلت على إبراهيم؟
أجيب: بأنهم لما كانوا متعبدين بتفاصيلها داخلين تحت أحكامها كانت أيضًا منزلة إليهم كما أنَّ القرآن منزل إلينا {وَمَآ أُوتِيَ مُوسَى} من التوراة {و} ما أوتي {عِيسَى} من الإنجيل.
«فَإِنْ قِيلَ» : لم أفرد التوراة والإنجيل بحكم أبلغ وهو الإيتاء؛ لأنه أبلغ من الإنزال لكونه مقصودًا منه ولم يقل والأسباط وموسى وعيسى؟
أجيب: بأنَّ أمرهما بالإضافة إلى موسى وعيسى مغاير لما سبق والنزاع وقع فيهما فلهذا أفردا بالذكر {وَمَآ أُوتِيَ} أي: أعطى {النَّبِيُّونَ} أي: المذكورون {مِّن رَّبِّهِمْ} من الكتب والآيات، وقرأ نافع بالهمزة، والباقون بالياء، ولورش في الهمز المدّ والتوسط والقصر {لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ} كاليهود والنصارى فنؤمن ببعض ونكفر ببعض بل نؤمن بجميعهم.
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف صح إضافة بين إلى أحد وهو مفرد؟
أجيب: بأنه في معنى الجماعة وعلله السعد التفتازاني بأنه اسم لمن يصلح أن يخاطب يستوي فيه المفرد والمثنى والمجموع والمذكر والمؤنث قال: ويشترط أن يكون استعماله مع كلمة كل أو في كلام غير موجب {وَنَحْنُ لَهُ} أي: لله {مُّسْلِمُونَ} أي: مذعنون أي: مخلصون.