أي: تبالغون في السرور وتستغرقون فيه {فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} من الإشراك وإنكار البعث فأشعر ذلك أن السرور لا ينبغي إلا إذا كان مع كمال هذه الحقيقة وهي الثبات دائمًا للمفروح به، وذلك لا يكون إلا في الجنة {وَبِمَا} أي: وبسبب ما {كُنتُمْ تَمْرَحُونَ} أي: تبالغون في الفرح مع الأشر والبطر والنشاط الموجب للاختيال والتبختر والخفة بعدم احتمال الفرح.
(تنبيه)
قوله تعالى: {تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ} من باب التجنيس المحرف وهو أن يقع الفرق بين اللفظين بحرف.