أي: لما أخبرك به من أحوال القيامة فيه تهويل وتعظيم للمخبر به والمحدّث عنه. كما روي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال سبعة أيام لمعاذ بن جبل «يا معاذ اسمع ما أقول ثم حدّثه بعد ذلك» وقوله تعالى {يَوْمِ} ظرف لاستمع أي استمع ذلك في يوم {يُنَادِ الْمُنَادِ} أي: إسرافيل يقف على صخرة ببيت المقدس فينادي بالحشر فيقول: أيتها العظام البالية واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة إنّ الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء.
وقيل: المنادي جبريل {مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ} بحيث يسمع الصوت من بعد كما يسمعه من قرب يكونون في السماع سواء، لا تفاوت بينهم أصلًا. واختلف في ذلك المكان القريب. فأكثر المفسرين: أنه صخرة بيت المقدس فإنها أقرب الأرض إلى السماء باثني عشر ميلًا وهي وسط الأرض.
وقيل: من تحت أقدامهم.
وقيل: من منابت شعورهم يسمع من كل شعرة أيتها العظام البالية.