فهرس الكتاب

الصفحة 1147 من 1929

{هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ}

أي: يرحمكم {وَمَلائِكَتِهِ} أي: يستغفرون لكم، فالصلاة من الله تعالى رحمة، ومن الملائكة استغفار للمؤمنين، فذكر صلاته تحريضًا للمؤمنين على الذكر والتسبيح.

قال السدي: قالت بنو إسرائيل لموسى عليه السلام: أيصلي ربنا؟

فكبر هذا الكلام على موسى، فأوحى الله تعالى إليه قل لهم: إني أصلي، وإن صلاتي رحمتي وقد وسعت رحمتي كل شيء.

وقيل: الصلاة من الله: هي إشاعة الذكر الجميل له في عباده.

وقيل: الثناء عليه. واستغفار الملائكة ودعاؤهم للمؤمنين ترحم عليهم، وهو سبب للرحمة من حيث أنهم مجابو الدعوة، فقد اشتركت الصلاتان، واللفظ المشترك يجوز استعماله في معنييه معًا، وكذلك الجمع بين الحقيقة والمجاز في لفظ جائز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت