فهرس الكتاب

الصفحة 1714 من 1929

قوله تعالى: {لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (49) }

أي: لولا هذه الحالة السنية التي أنعم الله تعالى عليه بها لطرح طرحًا هينًا جدًا {بِالْعَرَآءِ} أي: الأرض القفراء الواسعة التي لا بناء فيها ولا جبال ولا نبات، البعيدة عن الأنس جواب لولا.

وقيل: جوابها مقدر، أي: لولا هذه النعمة لبقي في بطن الحوت {وَهُوَ} أي: والحال أنه {مَذْمُومٌ} أي: ملوم على الذنب.

وقيل: مبعد من كل خير.

وقال الرازي: وهو مذموم على كونه فاعلًا للذنب، قال: والجواب من ثلاثة أوجه:

الأول: إن كلمة لولا دالة على أن هذه المذمومية لم تحصل.

الثاني: لعل المراد من المذمومية ترك الأفضل، فإن حسنات الأبرار سيئات المقربين.

الثالث: لعل هذه الواقعة كانت قبل النبوة لقوله تعالى: {فَاجْتَبَاهُ} أي: اختاره لرسالته {رَّبِّهِ} والفاء للتعقيب، قيل: إن هذه الآية نزلت بأحد حين حلّ برسول الله صلى الله عليه وسلم ما حل، فأراد أن يدعو على الذين انهزموا.

وقيل: حين أراد أن يدعو على ثقيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت