«فَإِنْ قِيلَ» : هذه الإضرابات الثلاثة ما معناها؟
أجيب: بأنها لتنزيل أحوالهم وصفهم أوّلًا بأنّهم
لا يشعرون بوقت البعث، ثم بأنهم لا يعلمون أنَّ القيامة كائنة، ثم بأنهم يخبطون في شك ومرية فلا يزيلونه والإزالة مستطاعة، ثم بما هو أسوأ حالًا وهو العمى وأن يكون مثل البهيمة قد عكف همه على بطنه وفرجه لا يخطر بباله حقًا ولا باطلًا ولا يفكر في عاقبة وقد جعل الآخرة مبدأ عماهم ومنشأه فلذلك عدّاه بمن دون عن لأنّ الكفر بالعاقبة والجزاء هو الذي جعلهم كالبهائم لا يتدبرون ولا يتبصرون، ووصفهم باستحكام علمهم في أمر الآخرة تهكمًا.