فهرس الكتاب
قوله تعالى: {فَلاَ تَخْضَعْنَ}
أي: إذا تكلمتن بحضرة أجنبي {بِالْقَوْلِ} أي: بأن يكون لينًا عذبًا رخمًا، والخضوع التطامن والتواضع واللين، ثم سبب عن الخضوع قوله تعالى: {فَيَطْمَعَ} أي: في الخيانة {الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} أي: فساد وريبة من فسق ونفاق أو نحو ذلك، وعن زيد بن علي قال: المرض مرضان: مرض زنا، ومرض نفاق، وعن ابن عباس: أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله تعالى: {فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} قال: الفجور والزنا قال: وهل تعرف العرب ذلك قال: نعم أما سمعت الأعشى وهو يقول:
حافظ للفرج راض بالتقى. . . ليس ممن قلبه فيه مرض
والتعبير بالطمع للدلالة على أن أمنيته لا سبب لها في الحقيقة؛ لأن اللين في كلام النساء خلق لهن لا تكلف فيه، وأريد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم التكلف للإتيان بهذه بل المرأة مندوبة إلى الغلظة في المقالة إذا خاطبت الأجانب لقطع الأطماع.