قوله تعالى: {لاَ يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِّنْهُمْ شَيْءٍ}
«فَإِنْ قِيلَ» : الله تعالى لا يخفى عليه شيء منهم في جميع الأيام فما معنى تقييد هذا العلم بذلك اليوم؟
أجيب: بأنهم كانوا يتوهمون في الدنيا أنهم إذا استتروا بالحيطان والحجب أن الله تعالى لا يراهم وتخفى عليه أعمالهم فهم في ذلك اليوم صائرون من البروز والانكشاف إلى حال لا يتوهمون فيها مثل ما يتوهمون في الدنيا كما قال تعالى: {وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ} (فصلت: 22)
وقال تعالى: {يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ} (النساء: 108)
وهو معنى قوله تعالى: {وَبَرَزُواْ للَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} (إبراهيم: 48) .