قوله سبحانه: {مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ}
أي: الشرف والمنعة {فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا} أي: في الدنيا والآخرة، والمعنى: فليطلبها عند الله، فوضع قوله تعالى {فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا} موضعه استغناء به عنه لدلالته عليه، لأن الشيء لا يطلب إلا من عند صاحبه ومالكه، ونظيره قوله: من أراد النصيحة فهي عند الأبرار، يريد فليطلبها عندهم إلا أنك أقمت ما يدل عليه مقامه، وقال قتادة: من كان يريد العزة فليتعزز بطاعة الله تعالى ومعناه: الدعاء إلى الطاعة من له العزة أي: فليطلب العزة من عند الله بطاعته، كما يقال من كان يريد المال فالمال لفلان أي: فليطلبه من عنده.