فهرس الكتاب

الصفحة 1103 من 1929

(تنبيه)

قوله تعالى سبعة، ليس لانحصارها في سبعة وإنما الإشارة إلى المدد والكثرة ولو بألف بحر، وإنما خصصت السبعة بالذكر من بين الأعداد لأنها عدد كثير يحصر المعدودات في العادة، ويدل على ذلك وجهان: الأوّل: أن المعلوم عند كل أحد لحاجته إليه هو الزمان والمكان فالزمان منحصر في سبعة أيام والمكان منحصر في سبعة أقاليم، ولأنّ الكواكب السيارة سبعة والمنجمون ينسبون إليها أمورًا فصارت السبعة كالعدد الحاصر للكثرات الواقعة في العادة فاستعملت في كل كثير.

ومنه قوله صلى الله عليه وسلم «المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء» الثاني: أن في السبعة معنى يخصها ولذلك كانت السماوات سبعًا والأرضون سبعًا وأبواب جهنم سبعًا وأبواب الجنة ثمانية، لأنها الحسنى وزيادة، فالزيادة هي الثامن؛ لأن العرب عند الثامن يزيدون واو تقول القراء لها واو الثمانية وليس ذلك إلا للاستئناف لأنّ العدد تم بالسبعة، ثم بين نتيجة ذلك بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ} أي: المحيط بكل شيء قدرة وعلمًا {عَزِيزٌ} أي: كامل القدرة لا نهاية لمقدوراته {حَكِيمٌ} أي: كامل العلم لا نهاية لمعلوماته.

(تنبيه)

قد علم مما تقرّر أنَّ الآية من الاحتباك ذكر الأقلام دليلًا على حذف مدادها وذكر السبعة في مبالغة الأبحر دليلًا على حذفها في الأشجار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت