«فَإِنْ قِيلَ» : إنه قال من قبل {وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي} وقال هاهنا: {آمَنتُ بِرَبِّكُمْ} ولم يقل: آمنت بربي؟
أجيب: بأنا إن قلنا: الخطاب مع الرسل فالأمر ظاهر؛ لأنه لما قال {آمَنتُ بِرَبِّكُمْ} ظهر عند الرسل أنه قبل قولهم وآمن بالرب الذي دعوه إليه وقال {بِرَبِّكُمْ} وإن قلنا الخطاب مع الكفار ففيه بيان التوحيد؛ لأنه لما قال {أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي} ثم قال {آمَنتُ بِرَبِّكُمْ} فهم أنه يقول: ربي وربكم واحد وهو الذي فطرني وهو بعينه ربكم بخلاف ما لو قال: آمنت بربي فيقول الكافر: وأنا أيضًا آمنت بربي.
فائدة: أخبر النبي صلى الله عليه وسلم «أن مثل صاحب يس هذا في هذه الأمة عروة بن مسعود الثقفي حيث نادى قومه بالإسلام ونادى على [[علية] ] بالأذان فرموه بالسهام فقتلوه» .