«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في قوله تعالى {وَآيَةٌ لَّهُمُ الأَرْضُ الْمَيْتَةُ} {وَآيَةٌ لَّهُمُ الْلَّيْلُ} ولم يقل: وآية لهم الفلك؟
أجيب: بأن حملهم في الفلك هو العجب أما نفس الفلك فليس بعجيب؛ لأنه كبيت مبني من خشب وأما نفس الأرض فعجيب ونفس الليل فعجيب لا قدرة لأحد عليهما إلا الله.
«فَإِنْ قِيلَ» : قال تعالى {وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} (الإسراء: 70)
ولم يقل: ذريتكم مع أن المقصود في الموضعين بيان النعمة لا دفع النقمة؟
أجيب: بأنه تعالى لما قال {فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} عم الخلق جميعًا؛ لأن ما من أحد إلا وحمل في البر والبحر، وأما الحمل في البحر فلم يعم فقال: إن كنا ما حملناكم بأنفسكم فقد حملنا من يهمكم أمره من الأولاد والأقارب والإخوان والأصدقاء.