«فَإِنْ قِيلَ» : لم ذكرت الجلود وحدها أولًا في جانب الخوف ثم قرنت بها القلوب ثانيًا في الرجاء؟
أجيب: بأن الخشية التي محلها القلوب إذا ذكرت فقد ذكرت القلوب فكأنه قيل: تقشعر جلودهم من آيات الوعيد وتخشى قلوبهم في أول وهلة وإذا ذكر الله تعالى ومبنى أمره على الرأفة والرحمة استبدلوا بالخشية رجاء في قلوبهم وبالقشعريرة لينًا في جلودهم.
«فَإِنْ قِيلَ» : ما وجه تعدية تلين بإلى؟
أجيب: بأنه ضمن معنى فعل متعد بإلى كأنه قيل: سكنت أو اطمأنت إلى ذكر الله تعالى.
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف قال الله تعالى: {إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} ولم يقل إلى رحمة الله؟
أجيب: بأن من أحب الله تعالى لأجل رحمته فهو ما أحب الله تعالى وإنما أحب شيئًا غيره وأما من أحب الله تعالى لا لشيء سواه فهو المحب الحق وهي الدرجة العالية كما قال تعالى: {أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}