«فَإِنْ قِيلَ» : التقوى من الأعمال والعلم أشرف لقوله صلى الله عليه وسلم
«لفقيه واحد أشدّ على الشيطان من ألف عابد» ؟
أجيب: بأنَّ التقوى ثمرة العلم لقوله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} (فاطر: 28)
فلا تقوى إلا للعالم فالتقي العالم أثمر علمه، والعالم الذي لا يتقي كشجرة لا ثمر لها، لكن الشجرة المثمرة أشرف من التي لا تثمر، بل هي حطب.
قال الحسن البصري: إنما الفقيه العامل بعلمه أي وهو المراد من قوله صلى الله عليه وسلم «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» ومن قوله عز من قائل {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ} (الزمر: 9)