(تنبيه)
أقسم الله تعالى في بعض السور بمجموع كقوله تعالى: {وَالذَّارِيَاتِ} (الذاريات: 1)
و {وَالْمُرْسَلاَتِ} (المرسلات: 1)
و {وَالنَّازِعَاتِ} (النازعات: 1)
وفي بعضها بإفراد كقوله تعالى {وَالطُّورِ} ولم يقل والأطوار والأبحار.
قال الرازي: والحكمة فيه أنَّ في أكثر الجموع أقسم عليها بالمتحرّكات والريح الواحدة ليست بثابتة بل هي متبدلة بأفرادها مستمرّة بأنواعها والمقصود منها لا يحصل إلا بالتبدل والتغير فقال {وَالذَّارِيَاتِ} إشارة إلى النوع المستمرّ لا إلى الفرد المعين المستقر، وأمّا الجبل فهو ثابت غير متغير عادة فالواحد من الجبال دائم زمانًا ودهرًا فأقسم في ذاك بالواحد، وكذلك في قوله تعالى {وَالنَّجْمِ} (النجم: 1)
ولو قال والريح لما علم المقسم به وفي الطور علم.