فهرس الكتاب

الصفحة 1686 من 1929

«فَإِنْ قِيلَ» : قوله تعالى: {لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} يوهم أن الخطاب بطريق العتاب، وخطاب النبي صلى الله عليه وسلم ينافي ذلك لما فيه من التشريف والتعظيم؟

أجيب: بأنه ليس بطريق العتاب بل بطريق التنبيه على أن ما صدر منه لم يكن على ما ينبغي.

«فَإِنْ قِيلَ» : تحريم ما أحل الله غير ممكن، فكيف قال {لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} ؟

أجيب: بأن المراد بهذا التحريم هو الامتناع عن الانتفاع بالأزواج لا اعتقاد كونه حرامًا بعدما أحله الله تعالى، والنبي صلى الله عليه وسلم امتنع من الانتفاع بها مع اعتقاد كونها حلالًا، فإن من اعتقد أن هذا التحريم هو تحريم ما أحل الله فقد كفر، فكيف يضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم {تَبْتَغِيَ} أي: تريد إرادة عظيمة من مكارم أخلاقك وحسن صحبتك {مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ} أي: الأحوال والأمور والمواضع التي يرضين بها، وهن أولى بأن يبتغين رضاك، وكذا جميع الخلق لتتفرغ لما يوحى إليك من ربك لكن ذلك للزوجات آكد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت