فهرس الكتاب

الصفحة 1896 من 1929

(تنبيه)

محل {بِاسْمِ رَبِّكَ} النصب على الحال، أي: اقرأ مفتتحًا باسم ربك أو مستعينًا به، قل: بسم الله ثم اقرأ.

وقال أبو عبيدة: مجازه اقرأ اسم ربك، يعني: أنَّ الباء زائدة، والمعنى: اذكر اسمه، أمر أن يبتدئ القراءة باسم الله تعالى تأديبًا.

وقيل: الباء بمعنى على، أي: أقرأ على اسم ربك كما في قوله تعالى: {وَقَالَ ارْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} (هود: 41)

قاله الأخفش.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف قدم هذا الفعل على الجارّ وقدر مؤخرًا في بسم الله الرحمن الرحيم، أي: على سبيل الأولوية كما في {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} (الفاتحة: 4)

ولأنه تعالى مقدم ذاتًا لأنه قديم واجب الوجود لذاته فيقدم ذكرًا؟

أجيب: بأن هذا في ابتداء القراءة وتعليمها لما مرّ أنها أول سورة نزلت فكان الأمر بالقراءة أهم باعتبار هذا العارض، وإن كان ذكر الله تعالى أهم في نفسه. وذكرت أجوبة غير هذا في مقدّمتي على البسلمة والحمدلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت