فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 1929

تنبيه: مراتب تحدّي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقرآن ستة:

أوّلها: أنه تحداهم بكل القرآن كما قال تعالى: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} (الإسراء: 88) .

ثانيها: أنه تحدّاهم بعشر سور فقال تعالى: {فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ} (هود: 32) .

ثالثها: أنه تحدّاهم بسورة واحدة كما قال تعالى: {فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ} (البقرة: 23) .

رابعها: أنه تحدّاهم بحديث مثله.

خامسها: أن في تلك المراتب الأربعة كان يطلب منهم أن يأتي بالمعارضة رجل يساوي رسول الله صلى الله عليه وسلم في عدم التلمذة والتعلم، ثم في هذه السورة طلب منهم معارضة سورة واحدة من أي: إنسان سواء تعلم العلوم أم لم يتعلمها.

سادسها: أنَّ في المراتب المتقدّمة تحدي واحد من الخلق، وفي هذه المرتبة تحدى جميعهم، وجوز أن يستعين البعض بالبعض في الإتيان بهذه المعارضة، كما قال تعالى: {وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ} وهاهنا آخر المراتب فهذا مجموع الدلائل التي ذكرها الله تعالى في إثبات أنَّ القرآن معجز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت